ابن ميمون
289
دلالة الحائرين
قولهم في عدة مواضع ، وأصله في « براشيت ربه » : انه تعالى وتقدس يخلق كل يوم طائفة من الملائكة ينشدون امامه شعرا ثم يذهبون « 224 » ولما اعترض هذا القول بقول يدل على كون الملائكة ثابتين ، وكذلك تبيّن مرات ان الملائكة احياء وموجودون « 225 » . فكان الجواب ان منهم ثابت ومنهم تالف . وهكذا الامر بالحقيقة ان هذه القوى الشخصية كائنة فاسدة على الاستمرار وأنواع تلك القوى باقية لا تختل . وهناك قيل في قصة يهودا وتامار : قال الرّبّى يوحنان : أراد يهودا ان يمر ولكن اللّه تعالى امر الملك ان يكون موظفا على الشهوة « 226 » يعنى قوة الإنعاظ فقد سمى هذه القوة أيضا ملاكا وكذا تجدهم دائما يقولون : ان الملك مأمور على كذا وكذا « 227 » ، لان كل قوة وكلّها اللّه تعالى بأمر من الأمور فهي الملك المأمور على الشيء نفسه « 228 » ونص « مدرش الجامعة » : عندما ينام الرجل تتكلم نفسه مع الملك / والملك مع الكروب « 229 » . فقد صرحوا لمن يفهم ويعقل بان « 230 » القوة المتخيلة أيضا تتسمى ملكا « 231 » وان العقل - يتسمى كروبا « 232 » . فما أحسن هذا لمن يعلم وما اسمجه عند الجهال . اما كون كل صورة يرى فيها الملك فهي بمرأى النبوة « 233 » . فقد قلنا في ذلك : أنت « 234 » تجد أنبياء يرون الملائكة كأنه شخص انسان وهنا ثلاثة رجال « 235 » ومنهم من يراه كأنه انسان
--> ( 224 ) : ا ، الفصل 78 ، بكل يوم هقبه بوري كت شلملا كيم وأو مريم لفنيو شيمه وهو لكين لهن : ت ج ( 225 ) : ا ، حيم وقيميم : ت ج ( 226 ) : ا ، يهوده وتمر امر يوحنن بقش لعبور ورمن لو هقبه ملاك شهوا ممونه على هتاوه : ت ج ( 227 ) : ا ، ملاك شهو ممونه عل كذلك وكذلك : ت ج ( 228 ) : ا ، ملاك هممونه عل أو تود بر : ت ج ( 229 ) : ا ، بشعه شادم يش نفشو أو مرت لملاك واومر ملاك لكروب : ت ج [ 10 ، 30 ] ( 230 ) بان : ت ، وان : ج ( 231 ) : ا ، ملاك : ت ج ( 232 ) : ا ، كروب : ت ج ( 233 ) : ا ، بمراه هنبواه : ت ج ( 234 ) : أنت : ت ج ، انك : ن ( 235 ) : ع [ التكوين 18 / 2 ] ، وهنه شلشه انشيم : ت ج